الدكتور زغلول النجار :الإسلام أصبح غريباً في أرضه وهذا سر تخلفنا وتراجع واقعنا العلمي
كتبهاhussam wahba ، في 19 أغسطس 2008 الساعة: 21:47 م
حقائق الإعجاز العلمي.. تخرس كل ألسنة الحاقدين
كيف يكون لبابا روما مستشارون علميون وفي الأزهر لا يوجد مستشار علمي واحد؟!
يري الكثيرون في الداعية الإسلامي الدكتور زغلول النجار نموذجاً للعالم المعارض الذي لا يتورع عن الدخول في مختلف القضايا التي ينأي الكثيرون عنها تحسباً لتداعياتها ولكنه يؤمن بأنه لا يوجد عالم دين معارض وعالم آخر غير معارض فعالم الدين عليه أن يقول الصدق في أي مكان وفي أي مجال ولا يخشي في الله لومة لائم.
ويؤمن الداعية الكبير أن نهضة الأمة من الممكن حدوثها فقط إذا أخلص المسلمون النية وإذا أحسنوا الصلة بالله تعالي لأن التخلف ساد أرجاء الأمة الإسلامية بعد أن أصبح الإسلام غريباً في أرضه.. وعاب د. النجار علي الشعوب العربية هرولتهم وراء تقليد الغرب واندهش أيضاً من انتشار البارات والخمارات التي انتشرت بصورة مبالغ فيها علي حد قوله.
ويأخذ النجار علي مجمع البحوث الإسلامية ابتعاده عن إدراك الأهداف الكلية للعلوم التطبيقية وعدم وجود علماء من مختلف التخصصات ضمن هيكل المجمع مؤكداً علي أن اهتمام المجمع بالإعجاز العلمي بسيط للغاية وهو أمر لا يليق بواحد من أهم المجامع الفقهية حول العالم ذلك في الحوار الذي أجريته مع العالم الكبير في منزله والتفاصيل في السطور القادمة:
** يتعرض الإعجاز العلمي في القرآن وألسنة لهجوم ضار في الداخل والخارج فكيف تواجهون مثل هذا الهجوم؟
* أنا دائماً أقول أن من يهاجمون الإعجاز العلمي في القرآن الكريم شخص من ثلاثة فهناك من هو صاحب دراسة شرعية وبالطبع فإن أصحاب الدراسة الشرعية في زماننا هذا لا يعطون القدر الكافي من العلوم التطبيقية فيتخيل أن العلوم كلها فروض ونظريات ومن منطلق حرصه الشديد علي القرآن الكريم يهاجم الإعجاز وأنا شخصياً احترم هؤلاء وأجلهم لأننا حين نتحدث إليهم ونبرز لهم الدليل الواقعي العملي علي مانقول يقتنعون ومن هؤلاء عالم جليل ظل يهاجمني عبر العديد من وسائل الإعلام دون أن يستمع لمحاضرة واحدة من محاضراتي وعندما استمع بالفعل لإحدي المحاضرات جاءني وقال انه كان يشك في المنهجية ولكنه الآن يعترف بحقيقه وجود الإعجاز العلمي.
اما النمط الثاني ممن يهاجمون الإعجاز هم المستغربون الذين تربوا وتتلمذوا علي يد الغرب وتعرضوا للتغريب الفكري فأصبحوا يؤمنون إيماناً تاماً بأن الإسلام يتناقض مع العلم وهؤلاء يحاربون الإعجاز لأنهم هزموا بالسلاح الذي هاجموا به الإسلام وهو العلم وبعض هؤلاء عندما نحاورهم يفهمون وبعضهم لا يفهم وأنا شخصياً يسعدني أن يشعر هؤلاء بالهزيمة.
والنمط الثالث هم الكارهون للنجاح وما اكثرهم في عصرنا هذا فنحن نجد أناسا بمجرد أن يرون إنسانا نجح في قضية من القضايا يبدأون في الهجوم عليه وهؤلاء نسأل الله لهم الهداية.
** ومن وجهة نظركم كيف يستفيد المسلمون من الإعجاز العلمي الموجود في تراثهم الديني؟
* في البداية لابد لنا أن نوقن أن الله تعالي أنزل علينا القرآن لنتفهمه فالله تعالي يعاتبنا قائلاً في كتابه الحكيم: “أفلا تتدبرون القرآن أم علي قلوب أقفالها” فنحن كمسلمين مطالبون بفهم دلالة كل آية نزلت في القرآن بغض النظر عن مدي الاستفادة منها والآيات المتعلقة بالدين بركائزه الأربع الأساسية الدين والعقيدة والعبادة والمعاملات قطعية الدلالة ولا تحتاج لتفسير مثل الآيات التي تتحدث عن الصلاة والصيام والحج ووحدانية الله عز وجل وقد صاغ الله الآيات التي تتعلق بركائز الدين بحكمة شديدة بحيث يفهمه البدوي في قلب الصحراء مثلما يفهمها أستاذ التفسير.
أما الآيات التي تحتاج لجهد في التفسير فهي الآيات الكونية وآيات التشريع فاللغة لا تكفي وحدها لمعرفة دلالات الآيات الكونية والدليل علي ذلك أن كل المفسرين القدامي خلطوا بين الضياء والنور والنجم والكوكب وخلطوا بين الساعة والآخرة وأنا شخصياً كنت أجلس منذ عدة أيام مع اثنين من العلماء الأجلاء وكانا للأسف الشديد يخلطان بين القيامة والساعة رغم أن القرآن يفصل بينهما فصلاً رائعاً فالقرآن يقول ان القيامة تحكمها قوانين الدنيا اما الآخرة فتحكمها قوانين أخري لا نعرفها نحن وهكذا فإن الآيات الكونية وهي اكثر من ألف آية لاتفهم إلا بإضافة البعد العلمي للتفسير وإذا ضاع من الإنسان البعد العلمي للآية الكونية فقد ضاع منه أجمل هدف جاءت من أجله الآية.
والمسلمون يستطيعون الاستفادة من الإعجاز العلمي في القرآن يعرضها علي العلماء والعامة لأن ذلك يشدهم إلي قراءة القرآن فإذا قرأه فقد يشرح الله صدره للإسلام وإذا لم يسلم فقد أقمت عليه الحجة.
تخلف المسلمين
** في ظل امتلاك المسلمين لهذا الكم من الإعجاز العلمي يثور سؤال مهم وهو لماذا تخلفوا عن الغرب غير المسلم والذي لا يمتلك نفس الإعجاز؟
* وصحيح نحن متخلفون عن الغرب ولكن هذا التخلف جاء لأننا غيبنا الإسلام عن كل حياتنا واستجبنا للاستعمار الذي مزق الجسد المسلم لأكثر من 57 دولة ودويلة وتركناه يستنزف ثرواتنا ونحينا الإسلام عن مقامات اتخاذ القرار وتركنا الساحة للعلمانيين وهكذا بعدنا عن الإسلام فتخلفنا واصبح وجودنا وحياتنا مرهونا بالآخرين ورغم ذلك فأنا أري أن نهضتنا ليست مستحيلة بل إننا نستطيع أن ننهض في فترة قصيرة لا تتجاوز ربع قرن لو قدر الله لنا ذلك ولو حرصنا علي توفير البدائل الإسلامية والإرادة السياسية.
الإسلام والنهضة
** وكيف يلعب الإسلام دوراً في نهضة الأمة؟
* إذا وصل الإسلام لمقامات اتخاذ القرار بمعني أن يعمل علماء الإسلام في كافة تخصصاتهم علي طرح البدائل الإسلامية لكل المشكلات التي يواجهها المسلمون وتوصيل تلك البدائل والحلول إلي مراكز اتخاذ القرار والقيادات السياسية بحيث لانترك العلمانية تحيط بنا من كل جانب وهي العلمانية التي جعلت الإسلام يبدو غريباً علي الأرض التي ظهر ونما فيها وانتشر منها وأنا أذكر أنني كنت في الأردن وكان معنا عالم فاضل يقومون بتكريمه فقام أحد الأشخاص بمدحه قائلاً: هذا الأستاذ الدكتور العظيم رجل فاضل وعالم محترم ونحن نذكر له أنه وأثناء توليه احد المناصب التنفيذية سمح لنا بتأسيس جمعية للمحافظة علي القرآن الكريم فشكراً جزيلاً له وفجأة قام الرجل المكرم واخذ يقول أرجوكم لا تقولوا هذا فلو سمعه احد فسوف اتهم بالأصولية!!
الحوار بين الأديان
** تعددت حوارات الأديان ألا تري ان كل الحوارات لم تصل إلي نتيجة إيجابية والدليل هذا الاحتقان الموجود بين مختلف اتباع الديانات السماوية وبخاصة بين الإسلام وغيره من الاديان؟
* مشكلة مؤتمرات الحوار بين الأديان انها تشهد بارتفاع سقف المجاملات إلي أقصي حد علي حساب اي محاولة للوصول إلي نتيجة إيجابية بالإضافة إلي ثغرة ضخمة يعاني منها المسلمون في تلك المؤتمرات وهي أن الآخرين يأتون إلي مؤتمرات الحوار وقد تكتلوا وتآزروا خلف فكرة معينة في الوقت الذي يذهب فيه المسلمون إلي تلك المؤتمرات فرادي يلتقون ولم ينسقون فيما بينهم.
** يصفونك بالعالم المعارض فهل تري ان هناك عالم دين معارضاً وآخر غير معارض؟
* لابد ان ندرك ان كل عالم دين يقول الحق مهما كلفه هذا من مشاق لأن الهدف في النهاية هوخدمة الأمة الإسلامية لأن العلماء ابتعدوا عن التصدي والاجتهاد في القضايا الشائكة إذا ظل العلماء علي هذا الابتعاد فلن ينصلح حال الأمة وعالم الدين هو اولي الناس بتقديم النصح للمسئولين في كافة المواقع علي أن تكون النصيحة في صورة راقية ومهذبة وعلي علماء الدين أن يعملوا علي اجتثاث العلمانية المعادية للدين من اوساط المجتمع المسلم فالأمر الذي يحز في نفوسنا ان نري إناساً اليوم وبعضهم مسئولون للأسف الشديد يفخرون بعلمانيتهم علي الملأ ويفخرون بأنهم لايصلون وبدون هداية هؤلاء فلن يستقيم حال المجتمع المسلم.
ضغوط مشبوهة
** الأقليات وحقوق الإنسان من القضايا التي يثيرها الغرب بين الحين والآخر.. كيف يواجه المسلمون الضغوط المشبوهة حيال تلك القضية؟
* لابد أن نعلم في البداية أن الغرب لايريد الخير لا للإسلام ولا للمسلمين والدليل علي ذلك حرصه علي تقطيع اوصال الأمة الإسلامية وبث الفتنة والبغضاء داخل كافة المجتمعات الإسلامية دون استثناء كما أن ذلك الغرب الذي يدعي حفاظه علي حقوق الإنسان قام بزرع أرزل الشعوب وهم الصهاينة في قلب الأمة الإسلامية بصورة تنافي كل قيم العدل التي يزعم الغرب أنه ينادي بها ولابد ايضاً ان ندرك ان ضغوط الغرب علينا بالزعم بتحيز المسلمين ضد الأقليات او المرأة إلي آخر تلك القضايا المزعومة إنما هو محاولة غربية لحصار الإسلام بعد أن فوجئ القادة الغربيون ان الإسلام ينتشر بصورة لم يتخيلوها في أسوأ احلامهم.
** كيف تري علاقة العالم الإسلامي بإسرائيل في الفترة الحالية وهل هناك أمل من الحوار معهم؟
* يجب أن نفرق بين الديانة اليهودية التي جاء بأسسها وقواعدها نبي الله موسي عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام وبين الصهاينة الذين يدنسون مقدساتنا وأعراضنا والحوار مع هؤلاء غير مجد وأنا أذكر أنني وأثناء وجودي في أحد المؤتمرات وجدت شاباً يهوديا يقف ليقول: إنني كنت ملكاً غير متوج في الولايات المتحدة الأمريكية ولكن عندما دعيت إلي بلادي وبلاد أجدادي أرض إسرائيل لم أتردد لحظة واحدة أن أترك كل شئ وأعود إليها فاستوقفته وقلت له: هذه البلاد كان وسيظل اسمها فلسطين وإذا أردت أن تشير إليها فيجب أن تقول فلسطين فقال: كتبي المقدسة تشير إلي ان اسمها إسرائيل فقلت له كتبك المقدسة غير مقدسة لأنها مليئة بالأخطاء اللغوية والعقدية والعبادية والعلمية والتاريخية ونسبتها إلي الله جريمة ويكفيكم عارا أنكم تزعمون عددا من انبياء الله عليهم السلام هم أبناء زنا محارم.. وهكذا فإن الحوار مع اليهود غير مجد طالما سيطرت عليهم العقيدة الدموية وطالما اصروا علي تدنيس مقدساتنا وأرضنا.
أنا ومجمع البحوث الإسلامية
** سمعنا أنه قد حدث بينكم وبين مجمع البحوق الإسلامية خلاف بسبب الإعجاز فهل تطلعنا علي التفاصيل؟
* قام أحد الأعضاء وقال أقسم بالله العظيم أن أعيش طول عمري وأنا لا أعترف بالإعجاز العلمي في القرآن والسنة فكيف يقولون لنا أن تحت البحر ناراً وعندما وصلني هذا الكلام اخذت معي جهاز كمبيوتر محمول وعليه فيلم كامل لما تحت قاع البحر وهو فيلم علمي يدلل علي صحة ما قيل عن وجود نار تحت البحر وعندما شاهد علماء وشيوخ المجمع هذه الصور قالوا: سبحان الله وفوق كل ذي علم عليم فعاتبتهم علي ما سبق وأعلنوه عن رفضهم الإعجاز في القرآن والسنة وسألتهم كيف يكون لبابا روما عشرات المستشارين العلميين في الوقت الذي لا يوجد لشيخ الأزهر مستشار علمي واحد ويظل مجمع البحوث الإسلامية بعيداً عن إدراك الأهداف الكلية للعلوم وهو أمر لايليق بواحد من اهم المجامع الفقهية علي مستوي العالم الإسلامي كله.
** ولماذا لانري مادة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة تدرس في اي من الجامعات العربية؟
* لقد حاولت مع كل الجامعات المصرية من أجل تدريس مادة الإعجاز كمتطلب جامعي واعربت عن استعدادي لوضع المناهج بل منحتهم المكتب ايضاً وعرضت ان اقوم بالتدريس متطوعاً ولكن لم يستجب لي أحد وحتي جامعة الأزهر رفض المسئولون فيها أن تحتوي مناهجها علي منهج للإعجاز العلمي وتحججوا بأن لديهم 40 كلية لايعرفون أين يضعوا هذا المنهج وفي أي كلية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 29th, 2008 at 29 سبتمبر 2008 8:55 ص
أخى الكريم حسام
كل سنة و أنتم و جميع الأمة الإسلامية بخير
أعاد الله عليكم الأيام المباركة بكل الخير
و إنشاء الله بترجع فلسطين و يرجع لنا كل المسلوب
و ترتفع رايات الإسلام على كل أراضينا
بفضال رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
أدام الله علينا نعمة التواصل الذى فيه الخير لنا جميعا