الجيروزاليم بوست تتهم الصحافة المصرية بمعاداة السامية

كتبهاhussam wahba ، في 10 يونيو 2007 الساعة: 23:50 م

 

مازالت موجات العداء للسامية ولأمريكا تجتاح الصحافة الحكومية المصرية. فى الأسابيع القليلة الماضية ظهرت مجموعة من المقالات مثلها مثل السيل المتتابع والطويل من المقالات السامة التى تجمع على إظهار اليهود بمظهر وحش لا إنسانى وعلى إظهار كل من إسرائيل والولايات المتحدة بمظهر إجرامى. فى مقال أخير نشرته صحيفة اللواء الإسلامى التابعة للحزب الوطنى الديمقراطى الحاكم كتب رفعت سيد أحمد مقالا أنكر فيه المحرقة اليهودية بعنوان أكذوبة حرق اليهود. ويعتقد كاتب المقال مثل عدد كبير من سابقيه أن اليهود اختلقوا واقعة المحرقة من أجل ابتزاز العالم للسماح لهم بإنشاء دولة يقومون فيها بدورهم بتنفيذ محرقة ضد العرب.
وفى مقال آخر فى صحيفة عقيدتى الحكومية كتب أحد أصحاب الأعمدة حسام وهبة بقلم ملئ بمداد الحقد الدموى مقالا مطولا ضد اليهود اعتبر فيه أن التلمود يطالب اليهود بقتل كل من هو غير يهودى وأينما وجد. وأقل حدة من هذه نشرت مجلتان مصريتان حكوميتان هما الأهرام العربى والأهرام ويكلى مجموعة من المقالات التى تدعى أن الاهتمام الأمريكى بالمذابح البشرية التى ترتكب فى دارفور فى السودان هو مجرد خدعة تقوم بها واشنطن لإحكام السيطرة على حقوق البترول السودانية.
إن كل هذه آراء صادرة من وسائل الإعلام التابعة لحسنى مبارك، وكلها بالطبع لا تربط بين رغبة إسرائيل فى التعامل مع مصر باحترام رغبتها فى ضرورة الكف عن إشاعة هذه النظرة اللا إنسانية النازية عن الشعب اليهودى، والمترسخ فى الوعى المصرى قد يكون له أهداف تسعى لإطالة أمد الحرب الباردة الموجودة حاليا بين البلدين.
وعلى العكس وبينما يتجرع المصريون هذا الغذاء اليومى السام يقوم الجنرالات الإسرائيليون بإشراك نظرائهم المصريين فى مناقشات عن الدور الذى سوف يلعبه الجيش المصرى فى غزة بعد الانسحاب الإسرائيلى منها.
فى بداية هذا الشهر قام وفد مصرى رفيع المتسوى من الجنرالات المصريين يقودهم مدير المخابرات عمر سليمان بزيارة إسرائيل وقد استقبل وسط الكاميرات بالأحضان من وزير الدفاع شاؤول موفاز وحاشيته فى وزارة الدفاع، وفى الشهر المقبل فإن جنرالاتنا الإسرائيليين سوف يكونون على موعد للذهاب للقاهرة ومبادلة زيارة سليمان ورفاقه. والهدف من كل هذه الزيارات المتبادلة الودية هى بلورة الدور المصرى فى قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلى منه.
والمشاركة المصرية الإسرائيلية هو جزء من استراتيجية مزدوجة، ففى نفس الوقت التى تناقش فيه هذه الاستراتيجية تغيير معاهدة السلام مع إسرائيل فى 1979 بطريقة تسمح بنشر حوالى 15 ألف جندى مصرى عبر الحدود مع إسرائيل، وربما فى غزة نفسها فإنها تشمل أيضا عقد مباحثات مع السلطة الفلسطينية وفتح وحماس والجهاد الإسلامى لوضع خطة تبين ما الذى ستكون عليه غزة بعد أن تصبح سيطرة هؤلاء الإرهابيين كاملة على القطاع.
وتقول المصادر المصرية والإسرائيلية التى اشتركت فى المباحثات الأمنية المشتركة إن مصر وضعت أربعة شروط مقابل تأييدها ودعمها لخطة أرييل شارون ذات الانسحاب الأحادى الجانب من غزة وهذه الشروط:
1: أن يتم نقل وتحويل السيطرة على عشرة كيلو مترات بطول حدود مصر مع غزة إلى مصر.
2: أن تكون هناك سيطرة فلسطينية كاملة على معبر رفح الحدودى مع مصر وعلى مطار السلطة الفلسطينية فى الداهنية وعلى ميناء غزة.
3: أن يعاد فتح طريق الممر الآمن الذى يربط غزة ب يهودا الضفة الغربية، لتمكين الفلسطينيين من العبور بحرية لإسرائيل.
4: أن يكون هناك التزام إسرائيلى بعدم احتلال أو مهاجمة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلى منه.
ولا شك أن هذه المطالب المتمادية جدا فى وقاحتها سوف تعرض الأمن القومى الإسرائيلى لمخاطر جمة، ومع ذلك فإن موفاز وزير الدفاع الإسرائيلى لم يلغ هذه المحادثات ومازالت الحكومة تواصل التصرف كما لو كان المصريون يبدون ويظهرون المساعدة بالفعل.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر