هكذا احتفل المسلمون بعيد الفطر المبارك

كتبهاhussam wahba ، في 16 أكتوبر 2007 الساعة: 22:18 م

العراقيون دعوا بزوال الاحتلال والفلسطينيون تغلبوا علي الحصار بالمحمول!
الصينيون يتناولون الأطعمة الإسلامية والسعوديون يستأجرون الاستراحات

تختلف طقوس الاحتفالات بالعيد من شعب لآخر ورغم أن عيد الفطر يمر هذا العام ومازالت بعض الشعوب الاسلامية تحت نير الاحتلال ومازالت دولا اخري تعاني من الضغوط الدولية المتلاحقة بسبب مواقفها السياسية.
ورغم ذلك فإن الجميع حرص علي تمهيد أجواء الاحتفال بعيد الفطر حتي ولو أدي الامر الي مواجهة قوي الاحتلال ونجحت الشحنة الايمانية التي حصل عليها المسلمون خلال شهر رمضان المبارك في دفع المسلمين دفعا نحو الفرحة والتصدي لكل الأجواء التشاؤمية التي تحيط بهم.
في التقرير التالي نعرض لاهم الطقوس التي يتبعها المسلمون خلال احتفالهم بقدوم عيد الفطر المبارك.
مازال الشعب العراقي يحتفل بأعياده الاسلامية والمسيحية علي حد السواء تحت وطأة الاحتلال الأمريكي وتحت وطأة انتشار نقاط التفتيش الامريكية علي كل الطرق العراقية ورغم ذلك يحاول العراقيون دوما استعادة اجواء الاحتفالات بالاعياد حيث تبدأ الاحتفالات بعيد الفطر بالصلاة في الساحات التي يتم نصب المراجيح ودواليب الهواء بجوارها وتهيئتها لركوب الاطفال الذين يقبلون عليها طيلت ايام العيد.
وبالرغم من ان للعيد في العراق نكهاته الخاصة الا انه ومع كل عام يأخذ الاحتلال مايأخذ من تقاليدهم وعاداتهم التي دأبوا علي ممارساتها خلال ايام العيد فهذا العام مثلا عجز عدد كبير من العراقيين عن شراء الملابس الجديدة لاطفالهم وعجزوا ايضا عن الخروج من منازلهم للذهاب لاي مكان خوفا من الاوضاع الامنية المتوترة ولهذا كان من النادر ان تري زوارا في اشهر اسواق العاصمة العراقية بغداد كسوق الاعظمية والكاظمية وشارع النهر وسوق المنصور وفي كل عيد او مناسبة دينية يرفع العراقيون أكف الضراعة سائلين الله تعالي ان يعود العيد وقد تحسنت الاوضاع وخرج الاحتلال دون رجعة.
وفي سوريا جاء عيد الفطر هذا العام ومازالت الضغوط الدولية تتصاعد علي الشعب السوري وحكومة ورغم ذلك فإن السوريين يصرون علي الاحتفال بعيد الفطر الذي يأتي بعد شهر رمضان ليحمل لهم الكثير من الدلالات الروحية والاجتماعية ويكرس التآخي بين الناس حيث يلاحظ الزائر لسوريا ان اسواقها تزدحم تماما مع الايام الاخيرة لشهر رمضان ويسعي الجميع لشراء الحلوي والثياب الجديدة للاطفال.
ويري السوريون ان الضغوط الدولية ضد سوريا ليست جديدة وبالتالي فهذا لايمنعهم من الاحتفال بالعيد وفور اداء صلاة العيد يخرج السوريون الي اماكن التسلية والالعاب في شوارع العاصمة دمشق وتمتلئ الاسواق الرئيسية كالحميدية والصالحية والحمراء وباب توما وحتي شارع لوبيا بالشباب والعائلات في احتفالات جماهيرية بديعة.
لحظات صعبة
استقبل الفلسطينيون عيد الفطر هذا العام والخلافات تعصف بالجميع بعد ان انقسم الجميع بين فتح وحماس والضحية في النهاية ارض فلسطين وشعبها البطل الذي رابط طويلا من اجل المقدسات ولكن الخوف كل الخوف أن تؤدي تلك الخلافات الداخلية الي وأد القضية والمسلمون مازالوا علي قيد الحياة.
ويستقبل الفلسطينيون عيدالفطر وهناك اكثر من 12 الف فلسطيني اسري السجون الاسرائيلية واكثر من ستة آلاف شهيد خلال السنوات الخمس الماضية ورغم كل ذلك فالفلسطينيون هنا مبدعون في انتقاء الكلمات التي ترفع المعنويات خلال الاعياد حيث يتغلب الفلسطيني علي حظر التجوال الذي يفرضه الاحتلال بتبادل المعايدة بواسطة الهاتف او بواسطة الرسائل القصيرة واذا كان للاسرة شهيد يلتقون في المقابر الخاصة بالشهداء واذا كانوا اسري في السجون اقاموا عيداً ليقهروا السجان وتتكلف لجان العمل الشعبي بتوفير الحد الادني من مستلزمات الاطفال ووجبة العيد وبعض الحلوي.
ويحرص الفلسطينيون علي جعل عيدالفطر وغيره من الاعياد مهمة وطنية ودينية ينجحون خلالها في الخروج من الاحزان الي الفرحة حتي يستطيعوا أن يخرجوا من العيد ولديهم شحنة ايمانية ومعنويات عالية تمكنهم من اكمال مسيرة المقاومة.
وفي الصين يحرص المسلمون علي أداء صلاة العيد في المساجد الكبري ومن اشهر المساجد الصينية التي تشهد صلاة العيد مسجد "دون فوان" وهو مسجد يسع مائة الف مصل ويحرص المسلمون الصينيون علي تناول الاطعمة الاسلامية التقليدية وبعدها يبدأون في زيارة الاقارب والاصدقاء وتبادل الود والحب فيما بينهم وفي الفترة الاخيرة يحرص المسلمون علي تبادل التهنئة عبر رسائل المحمول القصيرة.
وفي المملكة العربية السعودية تبدأ مظاهر الاحتفال بعيد الفطر من قبله بأيام حيث يحرص رب الاسرة علي الذهاب لشراء الملابس والاطعمة وغيرها وكذلك اعداد الحلويات الخاصة مثل المعمول والكليجية وفي صباح أول ايام العيد يذهب الجميع لاداء صلاة العيد ليقوموا بتبادل التهاني الخاصة وهناك عادة اصيلة تحرص عليها عدد من الاسر السعودية وتتمثل في الاستراحات التي تقع في المدينة او في اطرافها حيث يتم استئجار استراحة يتجمع فيها اعضاء الاسرة الواحدة الكبيرة والتي تضم الجد والاولاد والاحفاد حيث تقام الذبائح والولائم يتبعها اللعب من قبل الصغار والكبار.
في السودان تبدأ مظاهر الاحتفال بعيد الفطر من منتصف شهر رمضان حيث يتم اعداد صنوف متعددة من الحلوي والكعك والخبز مثل الغريبة والبيتي فور والسابلية والسويسرول بكميات وفيرة تكفي لاكرام الزائرين الذين يتوافدون بعد صلاة العيد التي تؤدي في الخلاء قرب المساجد.
وفي سلطنة عمان يتمسك المسلمون بالعادات القديمة لهم والمتمثلة في اعداد الحلقة او مايطلقون عليه الهبطة التي يقيمونها في العشر الاواخر من رمضان ويقيمونها في كل البلدان ويعد طبق المظبي من الاطباق المعروفة التي يقدمها العمانيون في اول وثاني ايام العيد ويترك حتي ظهر اليوم الثالث من ايام عيدالفطر.
كذلك يقوم الشعب العماني بإقامة مسابقات الفروسية والتي يصاحبها فرق الفنون الشعبية بالاضافة الي وجبات اللحوم وخاصة المتعلقة بدفن اللحم المشوي في حفرة بالأرض.
وفي اليمن يحرص اليمنيون في الايام الاخيرة من شهر رمضان علي جمع الحطب ووضعه علي هيئة اكوام عالية يتم حرقها ليلة العيد تعبيرا عن فرحتهم بقدوم العيد وتسهر النساء اليمنيات ليلة العيد حتي الصباح ليهيئن بعض المأكولات وعندما يعود رب الاسرة من أداء صلاة العيد يجد الزوجة والابناء وهم في أجمل زينة وهيئة فالزوجة تبدأ بتهنئة زوجها ثم يأتي دور الابناء للتهنئة واحدا بعد الآخر ليقبلوا ابناءهم ومن عادة أهل صنعاء ان يقبلوا ركبة ابيهم ويقدم الوالد هدية العيد لأبنائه وتعرف بعسيب العيد.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر