مؤتمرات الشجب أقصى ما يقدمه العرب لـ "الأقصى"
لا تزال المؤسسة الصهيونية تواصل حفرياتها أسفل المسجد الأقصى كجزء من مخططاتها سعيا لتمهيد الطريق أمام بناء “الهيكل الثالث” الذي يؤمن كل صهيوني بأن هدم المسجد الأقصى طقس أساسي من الطقوس التي يجب أن يقوموا بها من أجل بناء هذا الهيكل. ويخطئ من يظن أن الجرائم الصهيونية ضد الأقصى ستتوقف عند مجرد الحفريات أو منع المصلين من الدخول الى
المسجد أو حتى هدم باب المغاربة أو بناء معبد يهودي من طابقين أسفل الأقصى، فكل هذه مجرد خطوات تمهد بها المؤسسة الصهيونية الطريق أمام عشرات التجمعات اليهودية المتطرفة التي باتت تعلن في وقاحة خططها المستقبلية والحاقدة تجاه الأقصى وتتصدر تلك المنظمات والجمعيات الصهيونية منظمات “أمناء جبل الهيكل” و”تاج الكهان” و”العودة إلى مدينة”.
وفقا لدائرة المعارف العبرية فإن حلم بناء الهيكل الثالث كان محل جدل كبير بين الحاخامات اليهود منذ تخريب الهيكل الثاني على يد تيتوس ابن القيصر الروماني اسفيانوس، وكان هناك رأيان للحاخامات اليهود.. الأول يرى عدم الحاجة إلى إنشاء الهيكل الثالث إلى أن يظهر المسيح المخلص الذي ينتظره كل يهودي حيث يقوم ذلك المسيح المنتظر ببناء الهيكل الثالث بنفسه. أما الرأي الثاني فظهر في أعقاب ظهور الإسلام وكان له الكثير من المؤيدين الصهاينة من بين الحاخامات اليهود المتطرفين، ويرون ضرورة تمهيد الأرض لبناء الهيكل الثالث وكان أحد أهم ملامح تمهيد الأرض من وجهة نظرهم هو هدم الأقصى عدا حائط البراق الذي يظنون أنه الحائط الوحيد المتبقي من هيكل سليمان.
وتضيف دائرة المعارف العبرية: إن التيارين الصهيونيين ظلا موجودين على الساحة الصهيونية حتى حرب “يونيو/ حزيران 1967” حيث انتصر عقب هذه الحرب الرأي الساعي إلى هدم الأقصى، وعلى أثر ذلك اختفى الرأي الذي يرى ترك مسألة بناء الهيكل الثالث للمسيح المنتظر. وهكذا ظهرت على الساحة اليهودية العديد من المنظمات اليهودية المتطرفة التي وضعت ضمن أهدافها الأساسية ضرورة العمل على تقويض أساسات المسجد المبارك حتى يستطيع الصهاينة إنشاء ذلك الهيكل من دون خوف، وقد قام العديد من تلك الحركات بالتخطيط الفعلي لنسف الأقصى ولكن خوف المؤسسة الصهيونية الرسمية من ردود الفعل الإسلامية خاصة الشعبية منها جعل تلك المؤسسة تتدخل دائما لوقف تلك المخططات.
قدس بلا أقصى
أما دائرة المعارف الحرة فتشير إلى أن هناك وثيقة “إسرائيلية” رسمية تحدثت في منتصف التسعينات عن ضرورة المسارعة في الجهود الرامية لتمهيد الطريق أمام بناء الهيكل الثالث بحيث تتم السيطرة الصهيونية على أكبر قدر ممكن من المسجد الأقصى والأحياء الإسلامية المحيطة به حتى يتم إنشاء الهيكل الثالث على مساحة تعادل ثلاثة أضعاف الهيكل القديم وفق المعتقدات الصهيونية وبحيث تكون الصورة النهائية لذلك الهيكل المزعوم على الصورة نفسها التي جاءت في سفر حزقيال في العهد القديم.
وتضيف دائرة المعارف الحرة أن حكومة الليكود السابقة وضعت بالفعل مجموعة من النماذج والتصورات عن شكل الهيكل الجديد بحيث أخلت منطقة القدس القديمة من أي بناء يرمز الى المسجد الأقصى وحل بدلا منه بناء مستطيل يشبه المعابد اليهودية القديمة رمزوا له بالهيكل الثالث وقد أعد تلك الخرائط والنماذج البروفيسور اليهودي الشهير “دانيال ميخالسون” وهو متخصص في علوم الهندسة والحاسب الآلي ويعمل في مؤسسة وايزمان.
حركة “القرابين”
وفقا لما نشرته مجلة “نقوداد” العبرية الناطقة بلسان حال المستوطنين اليهود فإن هناك تيارا يمينيا متطرفا داخل الحكومة “الإسرائيلية” يمثله “أفيجدور ليبرمان” رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” يحرص على تهيئة الرأي العام الصهيوني خاصة المتطرفين كي يلعبوا دورهم في الضغط على الحكومة “الإسرائيلية” للاستمرار في منح الفرصة للمنظمات اليهودية التي تخرب أساسات الأقصى بدعوى الحفريات الأثرية، وفي الوقت نفسه تقوم التيارات اليهودية المتطرفة بالتواصل مع وسائل الإعلام العالمية من أجل العمل على خلق رأي عام دولي يقف مع “إسرائيل” عند البدء في أولى مراحل بناء الهيكل.
والحقيقة أن ما قالته المجلة كشف عن موقع إعلامي شعبي “إسرائيلي” يحمل عنوان “الهيكل والحرية والانتصار” حيث نشر مجموعة من المقالات تلقاها خلال أسبوع واحد بعد بدء هدم باب المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى وجاءت عناوين تلك المقالات لتوضح مدى الشوق الصهيوني لهدم الأق













